💬 مقال رأي
“عندما تُحارب رزق إنسان… أنت لا تؤذي فردًا فقط، بل تهدم كيانًا كاملًا”
✍️ بقلم: د. نبيل طه مصطفى
دكتوراه في إدارة الأعمال – محاضر ومدرب دولي
🗓️ تم تحرير المقال في يونيو 2025
في عالم الأعمال، يمكن لقرار إداري، أو موقف شخصي، أو حتى صمتٍ متعمَّد عن الظلم، أن يكون نقطة تحوّل في حياة إنسان… إمّا للأفضل أو للأسوأ.
عندما يُستهدف موظف في مصدر رزقه، فإن الأذى لا يصيبه وحده؛ بل يمتد ليطال أسرته كلها:
أمٌّ تدعو له، وأبناء ينتظرون فرحته، ومنزل يعتمد على جهده، وأحلام تنمو في ظلال صبره.
وهنا تكمُن خطورة قراراتنا كقادة ومديرين. فكل قرار يخص العاملين لدينا، لا يتوقف عند حدود المؤسسة؛ بل يصل إلى قلوب وبيوت ومستقبل أُسرٍ بأكملها.
هل فكّرت يومًا أن اعتراضك أو محاربتك لموظف، قد يكون سببًا في جوع طفل؟
في دمعة أم؟
في انكسار حلم؟
في مؤسساتنا، هناك من يعمل بشرف ليحيا بكرامة. يجاهد في سبيل لقمة حلال، ويصمد رغم كل الصعوبات. فهل يُعقل أن نكون نحن العقبة في طريقه؟
هل يُعقل أن يتحوّل نجاح أحدهم إلى مبرر لإقصائه بدلًا من أن يكون دافعًا للبناء والتكامل؟
الحياة ليست ساحة معركة.
والقيادة لا تُقاس بعدد من أوقعناهم، بل بعدد من رفعناهم معنا.
المدير الحقيقي هو من يصنع الفرق…
لا بالخوف، بل بالدعم.
لا بالتحكّم، بل بالتمكين.
📌 رسالة لكل من يعمل في مجال الإدارة:
احذر أن تكون سببًا في ألم موظف دون وجه حق.
لا تُطفئ نور حلمٍ لأنك لم تشاركه، ولا تُحارب طموحًا لأنك لم تفهمه.
حين تحرم إنسانًا من رزقه، فأنت لا تظلمه وحده، بل تحرم قلوبًا كانت تدعو لك بالخير، وتستبدلها بقلوب انكسرَت من القهر.
الدنيا تدور… وما تزرعه اليوم، ستجنيه غدًا.
فازرع خيرًا، وابنِ نجاحًا يضم الجميع.
كن سببًا في بسمة… لا في دمعة.
فالظلم لحظة، والعدل عُمر.
