بقلم طارق محمود المحامى وباحث فى شئون الاحزاب
عندما يكون المسؤول غير مسؤول…
يصبح الصمت لغة رسمية
والخوف منهجا يوميا
وتقاس الوطنية بمدى قدرتك على التحمل لا على التغيير
عندما يجلس على الكرسي من لا يحمل هم الناس
من لا يسمع ولا يرى ولا يشعر
تتحول المؤسسات إلى هياكل ميتة
يتكلم فيها الجميع… ولا يصغي أحد
عندما يكون المسؤول غير مسؤول
يكافأ الفاسد ويقصى المبدع
ويسحق المجتهد تحت وطأة المحسوبية
عندما يكون المسؤول غير مسؤول
تضيع الأيام في الاجتماعات الفارغة والوعود الكاذبة
وتعلق على الجدران شعارات لا يعرفها من كتبها
حينها
نفقد الانتماء… لأن لا شيء يشبهنا.
نفقد القدرة على العمل… لأن الجهد يهدر في الصراع مع العبث
نفقد القدرة على الإبداع… لأن من يبدع يحسب خطرا.
نفقد الأمل… لأننا نرى الخلل ونجبر على الصمت
وحين يبقى غير المسؤول في منصبه
تصبح النزاهة تهمة
وتصبح الغيرة على الوطن جنونا
ويصبح السكوت فضيلة
ويصبح الاعتزال… طوق نجاة.
فكيف نصلح وطنا يكافئ الرداءة؟
كيف نحيا في منظومة تعاقب الحالمين وتكرم العاجزين؟
في تلك اللحظة
لا نملك إلا أن نعتزل المشهد
نعتزل الصراخ في وجه الجدار
نعتزل. لننجو بأنفسنا من وهم اسمه الوطن كما يجب أن يكون
والان حان وقت اعلان الاعتزال .
اللهم اشهدك اننا مااعتزلتهم الا بعد مجهود شاق ولم يقابله الا فشلا كبيرا
