أنور عطية الديب.. قلمٌ يحمل قضايا الإنسان ويكتب بلغة الوجدا
في قلب دلتا مصر، وتحديدًا من مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، وُلد الكاتب والإعلامي أنور عطية الديب في العاشر من يونيو عام 1987، ليشق طريقًا خاصًا به في عالم الكلمة والعمل الإنساني، جامعًا بين القلم والرسالة الاجتماعية، بين الكتابة وبرامج التوعية، ليصنع لنفسه حضورًا مميزًا في المشهد الثقافي والإعلامي المصري.
الإنسان أولًا.. رسالة حياة
يعمل أنور عطية في مجال تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أفنى سنواتٍ من حياته في خدمة هذه الفئة الغالية من أبناء الوطن، مؤمنًا بأن الإنسان هو القيمة الأسمى، وأن التمكين لا يكون بالشعارات، بل بالعمل الميداني والمعرفة والاحتواء.
قلم لا يعرف الصمت
لم تتوقف رسالة أنور عطية عند حدود العمل الإنساني، بل امتدت إلى ميادين الكتابة والتأليف والإعلام، ليصبح صوتًا معبرًا عن هموم الناس وآمالهم، متسلحًا برؤية نقدية وإنسانية حادة.
وقد أصدر عدة مؤلفات لاقت صدى واسعًا بين القراء، أبرزها:
“هلاوس قلم مختل”: كتاب يبحر في أعماق النفس، ويعالج قضاياها بأسلوب صادم أحيانًا، ساخر أحيانًا، لكنه دائمًا صادق ومؤثر.
“جمهورية اليائسين”: مرآة لواقع مرّ، يرصد الكاتب من خلالها حالة الانكسار المجتمعي، ويبحث عن بارقة أمل وسط الركام.
“تائهون ولكن”: صرخة وجدانية للضائعين في زحام الحياة، مليء بالتأملات والأسئلة الكبرى، ويطرح رؤى عميقة لحل مشاكل التربية والأطفال.
الإعلام.. منصة الوعي والتغيير
عرفه الجمهور أيضًا من خلال تقديمه برامج تلفزيونية تناولت قضايا اجتماعية وفكرية بجرأة ومسؤولية، جامعًا بين الطرح التوعوي والأسلوب الجذاب، ليصل إلى فئات مختلفة من المشاهدين بأسلوب بسيط وذكي.
مشروع إنساني متكامل
أنور عطية الديب ليس مجرد كاتب أو إعلامي، بل هو صاحب مشروع فكري وإنساني، يرى في الكلمة وسيلة مقاومة، وفي الإعلام أداة تغيير، وفي العمل الاجتماعي جوهر الرسالة. تنبع كتاباته من تجربة حياة مليئة بالمواقف، ومن إحساس عميق بالمسؤولية تجاه الإنسان، خاصة من كان في الهامش أو الظل.
خاتمة: من ريف مصر إلى قلوب الناس
إنه أحد أبناء مصر الذين نعتز بهم، مثالٌ حيّ على أن الريف المصري لا يزال ينجب عقولًا مضيئة، قادرة على صناعة الفرق، وإلهام الآخرين نحو الوعي والفعل والأمل.
